كيف كان حالُ الصحابيِّ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ مع المسجدِ الأقصى؟

by admin
56 views

لقد كان للصحابيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما حالٌ فريدٌ مع الأقصى، يدلُّ على فهمِه لمكانةِ الأقصى؛ إذ اعتاد أن يأتيَ من الحجاز إلى بيت المقدس؛ فيدخل فيصلي في المسجد الأقصى المبارك، ثم يخرج ولا يشرب فيه حتى الماء، رجاءَ أن تُصيبَه دعوةُ سليمانَ عليه السلام الواردة في الحديث “لما فرغَ سليمانُ بن داودَ عليهما السلام من بناءِ بيتِ المقدسِ، سأل الله عزَّ وجلَّ ثلاثاً: أَن يعطيهُ حكماً يصادف حكمه، ومُلكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ، وأَنه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلا الصلاةَ فيه؛ إلا خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّه”. فقال رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَما ثِنتَينِ فقد أُعطيَهما، وأرجو أن يكون قد أُعطي الثالثة“. (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه)، يقول ابن تيمية: وكان الصحابة ثم التابعون يأتون، ولا يقصدون شيئاً ممَّا حول المسجد الأقصى من المواقع والبقاع، ولا يسافرون إلى مدينة الخليل، ولا غيرها، بل تكون وجهتهم فقط الأقصى والصلاة فيه. (ابن تيمية: مجموع الفتاوى (27-258).

وقد ثبت أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضي الله عنهما من الصحابة الذين طبَّقوا سنة الإحرام من المسجد الأقصى المبارك؛ ليوافقوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي روته أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : “مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”. (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم).

Related Articles