المآذن

by admin
1704 views

المئذنة بناء عال يصعد عليه المؤذن لرفع الأذان والنداء للصلاة، وهي من العناصر المعمارية البارزة التي أضيفت إلى المسجد الأقصى في العهد المملوكي، وقد سميت باسم من بناها أو نسبة لأبواب المسجد التي تقع بقربها، ويبلغ عددها أربع مآذن بديعة الصنعة جميلة العمارة، توزعت على الجهتين الغربية (3 مآذن) والشمالية (مئذنة واحدة).

وفي الوقت الحالي (2017) تخوض هذه المآذن معركة الصمود في وجه تهويد المسجد الأقصى، حيث صوت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى لتشريع قانون منع الآذان في المسجد الأقصى والأراضي المحتلة 1948م.  

1( مئذنة باب المغاربة:

تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى المبارك وقد أنشأها القاضي شرف الدين عبد الرحمن ابن الصاحب الوزير فخر الدين الخليلي وتُسمى المنارة الفخرية بُنيت بشكلها الحالي في العهد المملوكي عام 677هـ – 1278م، تعرض الجزء العلوي منها للهدم في زلزال عام 1341هـ-1922م فأعيد بناؤها في العام نفسه، أصغر مآذن المسجد و ارتفاعها 23.5م.

2( مئذنة باب السلسلة:

بنيت فوق الرواق الغربي للمسجد الأقصى المبارك بالقرب من باب السلسلة وبانيها هو الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الناصري، تسمى أيضا منارة المحكمة، بُنيت بشكلها الحالي في العهد المملوكي عام 730هـ-1329م، وهي مئذنة مربعة الشكل ترتفع عن قاعدة مربعة وتعلوها شرفة مسقوفة تقوم على أعمدة حجرية ويصعد إليها عن طريق المدرسة الأشرفية من خلال سلم من ثمانين درجة. رُممت عام 1341هـ-1922م إثر زلزال ذلك العام كما أعيد ترميمها قبل بضعة أعوام و يبدو ذلك واضحا في بياض حجرها، يبلغ ارتفاعها 35م.

 

3( مئذنة باب الغوانمة:

تقع بالقرب من باب الغوانمة الذي سميت باسمه، تُسمى أيضا منارة قلاوون، بُنيت في العهد المملوكي عام 697هـ-1297م، وجُددت عام 730هـ-1329م مع بناء مئذنة باب السلسلة وخضعت لترميم حديث في السنوات الماضية، و هي أكثر مآذن المسجد ارتفاعاً  واتقاناً في الزخارف، حيث تتكون من قاعدة رباعية يعلوها جسم رباعي جزؤه العلوي ثماني الأضلاع ، ارتفاعها 38.5م، ومن الجدير بالذكر أن النفق الغربي الذي حفرته قوات الاحتلال الاسرائيلية قد هدد أساسات هذه المئذنة وأدى إلى تصدعها مما استدعى ترميمها عام 1422هـ-2001م.

 

4( مئذنة باب الأسباط:

تقع بالقرب من باب الأسباط المؤدي للمسجد الأقصى، و بُنيت في العهد المملوكي عام 769هـ-1376م، وقد أنشأها في صورتها الحالية الأمير سيف الدين، ولقد تصدعت بفعل زلزال عام 1346هـ-1927م، فأُعيد بناؤها في نفس العام بطريقة مغايرة لطريقة البناء الأصيلة، فأصبحت المئذنة الوحيدة أسطوانية الشكل في المسجد وتم ترميمها في السنوات الماضية، يبلغ ارتفاعها 28.5م.

المصـادر:

– عبد الله معروف ورأفت مرعي، أطلس معالم المسجد الأقصى، ( الأردن، مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع 2010) 

– إيهاب الجلاد، معالم المسجد الأقصى تحت المجهر، ( فلسطين، مركز بيت المقدس للأدب، 2017) 

– دليل المسجد الأقصى « الحرم الشريف »، (القدس، الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية، 2014).

Related Articles